في نفسي وفرحت مما أتكلفه من حوائج الناس ، فنظر إلي أبو محمد عليه
السلام وقال : ( نعم قد علمت ما أنت عليه ، وإن أهل المعروف في الدنيا
هم أهل المعروف في الآخرة ، جعلك الله منهم يا أبا هاشم ورحمك ) ( 1 ) .
وبهذا الاسناد ، عن أبي هاشم قال : دخلت على أبي محمد وأنا أريد
أن أسأله ما أصوغ به خاتما أتبرك به ، فجلست وأنسيت ما جئت له ، فلما
ودعته ونهضت رمى إلي بخاتم فقال : ( أردت فضة فأعطيناك خاتما وربحت
الفص والكرى ، هناك الله يا أبا هاشم ) .
فتعجب من ذلك فقلت : يا سيدي ، إنك ولي الله وإمامي الذي أدين
الله بفضله وطاعته .
فقال : ( غفر الله لك يا أبا هاشم ) ( 2 ) .
وهذا قليل من كثير ما شاهده أبو هاشم من آياته عليه السلام ودلالاته ،
وقد ذكر ذلك أبو هاشم فيما روي لنا عنه بالاسناد الذي ذكرناه ، قال : ما
دخلت على أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام يوما قط إلا رأيت منهما
دلالة وبرهانا ( 3 ) .
محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن
محمد بن الحسن بن شمون ، عن أحمد بن محمد قال : كتبت إلى أبي
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 689 / 12 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 432 ، كشف الغمة 2 :
420 ، ، ثاقب المناقب : 564 / 501 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 258 / 16 .
( 2 ) الكافي 1 : 429 / 21 ، كشف الغمة 2 : 421 ، ثاقب المناقب : 565 / 503 ، ودون ذيله
في : الخرائج والجرائح 2 : 684 / 4 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 437 ، ونقله المجلسي
في بحار الأنوار 50 : 254 / 8 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 2 : 684 / صدر رواية 4 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 :
254 / صدر رواية 8 .