قال : وحدثنا أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدثنا عبد الله بن جعفر
قال : حدثنا أبو هاشم قال : كنت عند أبي محمد عليه السلام فقال : ( إذا
خرج القائم أمر بهدم المنائر والمقاصير التي في المساجد ) .
فقلت في نفسي : لأي معنى هذا ؟ فأقبل علي وقال : ( معنى هذا أنها
محدثة مبتدعة لم يبنها نبي ولا حجة ) ( 1 ) .
وبهذا الاسناد ، عن أبي هاشم قال : سأل الفهفكي أبا محمد : ما بال
المرأة المسكينة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين ؟
فقال : ( إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة ( 2 ) ، إنما ذلك
على الجال ) .
فقلت في نفسي : قد كان قيل لي إن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد الله
عليه السلام عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب ، فأقبل أبو محمد
علي فقال : ( نعم هذه مسألة ابن أبي العوجاء ، والجواب منا واحد ، إذا كان
معنى المسألة واحدا جرى لآخرنا ما جرى لأولنا ، وأولنا وآخرنا في العلم
والامر سواء ، ولرسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما فضلهما ) ( 3 ) .
وبهذا الاسناد ، عن أبي هاشم قال : كتب إليه - يعني أبا محمد عليه
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 206 / 175 ، إثبات الوصية للمسعودي : 215 ، الخرائج والجرائح 1 : 453 / 39 ،
مناقب ابن شهرآشوب 4 : 437 ، ، كشف الغمة 2 : 418 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار
50 : 205 / 3 .
( 2 ) المعقلة : الدية . ( النهاية 2 : 279 ) .
( 3 ) الكافي 7 : 85 / 2 ، التهذيب 9 : ، 274 / 992 ، الخرائج والجرائح 2 : 685 / 5 ، مناقب
ابن شهرآشوب 4 : 437 ، كشف الغمة 2 : 420 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 :
255 / 11 .