قال أبو عبد الله بن عياش : هذه أم غانم صاحبة الحصاة غير تلك
صاحبة الحصاة ، وهي أم الندى حبابة بنت جعفر الوالبية الأسدية . وهي غير
صاحبة الحصاة الأولى التي طبع فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وأمير المؤمنين عليه السلام فإنها أم سليم ، وكانت وارثة الكتب ( 1 ) . فهن ثلاثة
ولكل واحدة منهن خبر قد رويته ، ولم أطل الكتاب بذكره .
قال : وحدثني أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدثنا سعد بن
عبد الله وعبد الله بن جعفر قالا : حدثنا أبو هاشم قال : شكوت إلى أبي
محمد عليه السلام ضيق الحبس وثقل القيد ، فكتب إلي : ( تصلي الظهر
اليوم في منزلك ) .
فأخرجت في وقت الظهر فصليت في منزلي كما قال عليه السلام .
قال : وكنت مضيقا فأردت أن أطلب منه دنانير في كتابي فاستحييت ،
فلما صرت إلى منزلي وجه إلي بمائة دينار وكتب إلي : ( إذا كانت لك حاجة
فلا تستح ولا تحتشم ، واطلبها فإنك ترى ما تحب ) ( 2 ) .
قال : وكان أبو هاشم حبس مع أبي محمد عليه السلام ، كان المعتز
حبسهما مع عدة من الطالبيين في سنة ثمان وخمسين ومائتين ( 3 ) .
حدثنا أحمد بن زياد الهمداني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم قال :
حدثني أبو هاشم داود بن القاسم شال : كنت في الحبس المعروف بحبس
صالح بن صيف الأحمر ، أنا ، والحسن بن محمد العقيقي ، ومحمد بن
هامش
( 1 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 302 / ذيل حديث 78 .
( 2 ) الكافي 1 : 426 / 10 ، ارشاد المفيد 2 : 330 ، اثبات الوصية : 211 و 213 ، الخرائج
والجرائح 1 : 435 / 13 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 432 و 439 ، وثاقب المناقب :
566 / 505 و 576 / 525 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 1 : 435 / 13
( 3 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 311 / 10 .