أخبرته حمد الله تعالى وقال : لا والله حتى أسمع ذلك منه ، وكانت به عجلة ،
فخرج فأتبعته ، فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
له - وكان سبقني إليه - : " يا يونس ، الامر كما قال لك فيض " .
فقال : سمعت وأطعت .
فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : " خذه إليك يا فيض " ( 1 ) .
وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
صفوان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : دعا أبو عبد الله أبا
الحسن موسى عليهما السلام ونحن عنده فقال لنا : " عليكم بهذا بعدي ، فهو
والله صاحبكم بعدي " ( 2 ) .
وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن
الوشاء ، عن علي بن الحسن عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد الله عن
صاحب هذا الامر ، فقال : " إن صاحب هذا الامر لا يلهو ولا يلعب " .
فأقبل أبو الحسن موسى - وهو صغير - ومعه عناق ( 3 ) مكية وهو يقول لها :
" اسجدي لربك " فأخذه أبو عبد الله فضمه إليه وقال : " بأبي وأمي من لا يلهو
ولا يلعب " ( 4 ) .
وبهذا الاسناد ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 246 / 9 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 356 / 11 ، رجال الكشي :
643 / 663 ، ونحوه في : الإمامة والتبصرة : 204 / 56 .
( 2 ) الكافي 1 : 247 / 12 ، وكذا في : الإمامة والتبصرة : 205 / ذيل ح 57 ، ارشاد المفيد 2 :
219 ، كشف الغمة 2 : 221 .
( 3 ) العناق : الأنثى من ولد المعز . " الصحيح - عنق - 4 : 1534 " .
( 4 ) الكافي 1 : 248 / 15 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 219 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 :
317 ، كشف الغمة 2 : 221 .