وصيف - الشك مني - فقال لي : قال لي الأمير . منصرفه من دار الخليفة :
حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون : ابن الرضا اليوم ودفعه إلى علي بن
كركر ، فسمعته يقول : ( أنا أكرم على الله من ناقة صالح ( تمتعوا في داركم
ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ) ( 1 ) " وليس يفصح بالآية ولا بالكلام ، أي
شئ هذا ؟
قال : قلت : أعزك الله ، توعد ، انظر ما يكون بعد ثلاثة أيام .
فلما كان من الغد أطلقه واعتذر إليه ، فلما كان في اليوم الثالث وثب
عليه : باغز ، ويغلون ، وتامش ، وجماعة معهم فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده
خليفة ( 2 ) .
قال : وحدثني أبو الحسين سعيد بن سهلويه البصري وكان يلقب
بالملاح قال : كان يقول بالوقف جعفر بن القاسم الهاشمي البصري ، وكنت
معه بسر من رأى ، إذ رآه أبو الحسن عليه السلام في بعض الطرق فقال له :
( إلى كم هذه النومة ؟ أما آن لك أن تنتبه منها ؟ ) .
فقال لي جعفر : سمعت ما قال لي علي بن محمد ، قد والله قدح ( 3 )
في قلبي شئ .
فلما كان بعد - أيام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة فدعانا فيها ودعا
أبا الحسن معنا ، فدخلنا ، فلما رأوه أنصتوا إجلالا له ، وجعل شاب في
المجلس لا يوقره ، وجعل يلفظ ويضحك ، فأقبل عليه وقال له : ( يا هذا
هامش
( 1 ) هود 11 : 65 .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 536 / 473 ، وباختصار في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 407 ،
ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 189 / 1 .
( 3 ) في نسخة ( م ) : وقع .