( الفصل الرابع )
في ذكر طرف من خصائصه وأخباره عليه السلام
ذكر ابن جمهور قال : حدثني سعيد بن سهلويه قال : رفع زيد بن
موسى إلى عمر بن الفرج مرارا يسأله أن يقدمه على ابن ابن أخيه ويقول : إنه
حدث وأنا عم أبيه ، فقال عمر ذلك لأبي الحسن عليه السلام فقال : ( إفعل
واحدة ، أقعدني غدا قبله ثم انظر ) .
فلما كان من الغد أحضر عمر أبا الحسن عليه السلام فجلس في صدر
المجلس ، ثم أذن لزيد بن موسى فدخل فجلس بين يدي أبي الحسن عليه
السلام ، فلما كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله فجلس في صدر
المجلس ، ثم أذن لأبي الحسن عليه السلام فدخل ، فلقا رآه زيد قام من
مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس بين يديه ( 1 ) .
وأشخص أبا الحسن عليه السلام المتوكل من المدينة إلى سر من
رأى ، وكان السبب في ذلك أن عبد الله بن محمد - وكان والي المدينة - سعى
به إليه ، فكتب المتوكل إليه كتابا يدعو به فيه إلى حضور العسكر على جميل
من القول .
فلما وصل الكتاب إليه تجهز للرحيل وخرج مع يحيى بن هرثمة حتى
وصل إلى سر من رأى ، فلما وصل إليها تقدم المتوكل أن يحجب عنه في
منزله ، فنزل في خان يعرف يخان الصعاليك فأقام فيه يومه ، ثم تقدم المتوكل
بإفراد دار له فانتقل إليها ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 410 .
( 2 ) ارشاد المفيد 2 : 309 بتفصيل فيه ، روضة الواعظين : 245 ، كشف الغمة 2 :
382 .