إليه .
فلما نظر إلى خاتم أمه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه فسألها عن
البدرة ، فأخبرني بعض خدم الخاصة أنها قالت : كنت نذرت في علتك إن
عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار ، فحملتها إليه وهذا خاتمي
على الكيس ما حركها . وفتح الكيس الآخر فإذا فيه أربعمائة دينار ، فأمر أن
تضم إلى البدرة بدرة أخرى وقال لي : إحمل ذلك إلى أبي الحسن واردد عليه
السيف والكيس .
فحملت ذلك ، واستحييت منه وقلت له : يا سيدي عز علي دخولي
دارك بغير إذنك ، ولكني مأمور .
فقال لي : ( يا سعيد ( سيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون ) ( 1 ) ) ( 2 ) .
وروى الحسين بن الحسن الحسني قال : حدثني أبو الطيب يعقوب
ابن ياسر قال : كان المتوكل يقول : ويحكم أعياني أمر ابن الرضا ، وجهدت
أن يشرب معي وينادمني فامتنع .
فقال له بعض من حضر : إن لم تجد من ابن الرضا ما تريد من هذه
الحال ، فهذا أخوه موسى ( 3 ) قصاف عزاف ، يأكل ويشرب ويعشق ويتخالع ،
فأحضره وأشهره ، فإن الخبر يسمع عن ابن الرضا ولا يفرق الناس بينه وبين
هامش
( 1 ) لشعراء 26 : 227 .
( 2 ) الكافي 1 : 417 / 4 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 302 ، الخرائج والجرائح 1 : 676 / 8 ،
الدعوات للراوندي : 202 / 555 ، وباختصار في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 415 ،
كشف الغمة 2 : 378 ، الفصول المهمة : 281 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 .
198 / 10 .
( 3 ) في نسخة ( م ) : زيادة : اللاهي واللاعب على الطعام .