فرص العمل في مشاريعها المنشأَة - الفائض من اليد العاملة عن حاجة القطاع الخاص ، فتحد بذلك من البطالة وتمد الإنتاج بطاقة بشرية هائلة .
كما فرض الإسلام التخصص العالي في كلّ المجالات الحياتية على المسلمين فرضاً كفائياً شرعياً كشرط من شروط تحصين الأمة تجاه أعدائها بالقوة للأزمة مادّيها ومعنويّها على جميع الصعد ، التي من أهمها الصعيد الاقتصادي الإنتاجي .
ولكي لا يدع الجانب الإستهلاكي في الأمة ليطغى على الجانب الإنتاجي ، شرّع نظام الضمان الاجتماعي مع حرمانه البطّالين ممن يقدرون على العمل ولا يعملون تقديمات هذا الضمان ليدفعهم إلى تغيير واقع نفوسهم والخروج من حياة الكسل والبطالة ، إلى حياة الجد والعمل ليساهموا بطاقاتهم في دورة الإنتاج الإقتصاي وتنميته .
هذه هي الأساليب التي اتبعها الإسلام لتنمية الإنتاج كهدف ورسم سياسته الاقتصادية عملياً بشكل يواكب اتجاهه المذهبي العام ، من دون أن يتدخل المذهب في رسم خطوط هذه السياسة ، وإنّما حدّد الأهداف الرئيسية لها ، علماً منه بأن التصميم الذي تضعه الدولة الإسلامية لهذه السياسة الاقتصادية سوف يتكيّف تبعاً لاختلاف الظروف الموضوعية ، ونوع الإمكانات المادية والبشرية التي تملكها الأمة وطبيعة المشاكل التي تعاني منها .
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٩٢