أ - من الناحية الفكرية
حثّ الإسلام من الناحية الفكرية على العمل والإنتاج ، ونهى عن البطالة والكسل ، وأعطى العمل مقاييس خُلُقية عندما ربط به كرامة الإنسان ، وعقله ومقامه عند الله ، فجعله عبادة يرتفع به صاحبه درجات أسمى حتى من درجة المنقطع إلى الله بالعبادة ، واعتبره فريضة وطريقاً إلى الجنة وأماناً من العذاب ، وسبيلًا من سُبُل الجهاد والطاعة ، ونبّه على أن تركه مذهبة للعقل ، وبلغت عظمة العمل في نظر الإسلام درجةً تدفع بالنبي ( ص ) إلى أن يأخذ يد عامل مكدود فيُقبّلها ، كل ذلك ورد في نصوص ثابتة تؤكد كلها قدسية العمل ، ومذمومية البطالة والكسل ، حتى أن بعضها تضمّن لعنَ مَن ألقى كلّه على الناس « 1 » .
ونجد الإسلام في نصوص كثيرة يحث على استثمار ثروات الطبيعة وطيباتها ، قال تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ
« 2 » بل شجب تحريم بعض الثروات الحيوانية « 3 » .
بل يستفاد من نهي الروايات عن بيع الدار والعقار « 4 » ، تفضيل
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة للحر العاملي كتاب التجارة / الباب 5 ، ص / 13 وما بعدها .
( 2 ) الملك / 15 .
( 3 ) المائدة / 103 .
( 4 ) راجع كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي 2 / 44 وما بعدها .