الإسلام للإنفاق الإنتاجي على الإنفاق الإستهلاكي .
ب - من الناحية التشريعية
وقد عكس الإسلام في تشريعاته اهتمامه الكبير بالإنتاج ، فسنَّ من الأحكام وفتح من الأبواب ما فيه ضمان تنميه ، ومنع عن كل ما من شأنه أن يعرقل دورته أو يساهم في انكماشه .
فمن جهة سمح الإسلام للإنسان باستثمار ما شاء من ثروات الطبيعة ولكن في حدود حاجته ، وأعطاه الحق في أن يحيي ما شاء من موات الأرض ليستثمرها ولكن إذا أهملها أو عطّلها كان لولي الأمر أن ينتزعها منه ليعيدها عاملًا مؤثراً في إرفاد الإنتاج وإنمائه ، ومعنى ذلك ، أن حق الانتفاع هذا إنما منحه الإسلام مقابل العمل المتفق في الإحياء ، فما لم يكن هنالك عمل منفق فلا حقّ ، ومن هنا نجد أن الإسلام قد منع عن الحمى ، وهو الاستيلاء بالقوة على مساحة من الأرض العامرة لا الموات . والحكم بانتزاع ولي الأمر للأرض إذا عطّلها ، يسري ليشمل حتى تلك التي تكون ملكاً خاصاً للشخص ، ذلك إن الإسلام يريد أن تنمو الثروات الطبيعية وتستثمر إلى أقصى حد كما ذكرنا ، لا أن تعطل .
وبنفس المناط ، أجاز الإسلام لولي الأمر أن يُقطع من شاء ما شاء من مساحة أرض ، أو مصادر الطبيعة بشرط أن تبقى في حدود قدرة عمل من أعطيه على استثمارها حرصاً على عدم تعطيل إمكاناتها الإنتاجية .
وقد تقدم معنا كيف أن الإسلام من أن ينحرف النقد عن