تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الصادق ( ع ) : « لا خير فيمن لا يحب جمع المال من حلال ، يكف به وجهه ويقضي به دَيْنه ، ويصل به رحِمَه » . الثانية : ما كان لسانه لسان ذم لحب الدنيا وحثِّ على الزهد بها ، ومثل بما ورد عن الإمام الصادق ( ع ) : « رأس كل خطيئة حب الدنيا » والمتأمل في هذه الروايات ، وقد يبدوا له للوهلة الأولى تناقض بين فئتيها . ولكن هذا التناقض سرعان ما يزول عندما يفهم الهدف الأصيل للثروة وتنميتها في نظر الإسلام . فالإسلام وإن كان يعتبر تنمية الثروة هدفاً ، ولكنه هدف طريق لا هدف غاية . كما كان الحال في الرأسمالية . فالإسلام يحثّ اتباعه على الأخذ ما أمكن من الحياة الدنيا وزينتها ، ويحثهم على إصلاح أموالهم والعمل على تنميتها . وذلك ليؤدي كل واحد منهم دور الخلافة ، ويستخدمها في سبيل الرفاه الاجتماعي والسعادة الإنسانية ، وتخيفيف آلام المعذبين في سبيل الرفاه الاجتماعي والسعادة الإنسانية ، وتخفيف آلام المعذبين في الأرض ، والثروة بهذا المنظار تكون نعْمَ العون على الآخرة ، وتكون وسيلة لنيل رضوان الله وتحقيق أهداف الإسلام الكبرى وفق تصوراته عن المجتمع العابد ، وضرورة تحقيق العدالة تكاملًا وتوازناً فيه ، وهذا ما نظرت اليه الفئة الأولى من الروايات . أما إذا كانت تنمية الثروة هدفاً في ذاتها أي من أجل تنميتها فقط ، فهذا مرفوض في الإسلام ، لأنه يؤدي إلى طغيان ( الأنا ) في الإنسان ، بحيث لا يعود يحس إلا بنفسه ، دون إخوانه وجيرانه ، ويتحول إلى وحش همه فرجه وبطنه وتكديس الأموال عنده بأي وجه اتفق ، فيغرق في الدنيا وسفاسفها ، فتجره إلى كل خطيئة ، بقدر ما