تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
مسترشدة بالإطار العام للمذهب الاقتصادي الإسلامي . ولو عدنا إلى عهد الدولة الإسلامية الأول لبدا لنا بوضوح مبدأ تنمية الإنتاج ، من خلال التطبيق ومن خلال النصوص والتوجيهات الإسلامية التي كانت تصدر عن الحاكم الشرعي ، كما في نص الكتاب البرنامج الذي بعث به علي عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر عندما ولّاه مصر « 1 » . والذي يتأمل في النقاط التي اشتمل عليها هذا الكتاب ، يدرك أن الإمام ( ع ) يرى أن اليسر المادي الذي يحققه نمو الإنتاج واستثمار ثروات الطبيعة إلى أقصى حد ، هدف يسعى إليه مجتمع المتقين . وتفرضه النظرية التي ينبغي أن يسير على ضوئها هذا المجتمع في الحياة ، مستهدياً بالإطار المذهبي الذي يقرره القرآن الكريم في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 2 » .

وسائل الإسلام في التنمية :

ولتطبيق هذا الهدف ، جنّد الإسلام إمكاناته المذهبية ، ووضع الوسائل اللازمة . ومن الوسائل ما ضمنه المذهب مما يدخل في وظيفته ، ومنها تطبيقية تمارسها الدولة ضمن إطارها المذهبي ومركبّها الحضاري .
هامش
( 1 ) - راجع أمالي الشيخ الطوسي ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 15 / 163 . بتصرف . ( 2 ) - المائدة / 87 .