مكان إلى مكان ، كالحطب ، والماء ، وأمثالهما .
والنظرية - كما مرت الإشارة إليه - تعتبر حيازة هذه الثروات عملًا من أعمال الاستثمار ذات الصفة الاقتصادية ، ولذا يملكها الفرد الحائز لها نتيجة عمله .
ولكن الحيازة وحدها بالنسبة لبعض هذه الثروات المنقولة ، لا تكفي في تملكها ، بل لا بد لكي يحوزها الطير أو السمك مثلًا ، فلو دخل طائر منزل شخص ، فإنه لا يملكه بالحيازة ، وحدها ، لأنه لم يبذل عملًا تسبب به إلى حيازة ذلك الطائر ، أما لو نصب شبكة له فوقه فيها عندئذ يقال : بأنه حازه بعمل شل معه مقاومته الطبيعية ، فقد ملكه . وقس على ذلك . كما لو أنشأ إنسان خزاناً كبيراً ، أو سداً على نهر ، ليحتجز الفائض من مائه كيلا يذهب هدراً ويتلاشى بطيبعته في مياه البحر ، فإنه يملك ذلك الفائض من الماء بالحيازة التي اقترنت بعمل شل معه قدرة الماء على الهروب إلى البحر فخلق فيه فرصة للانتفاع ، وهكذا .
دور الأعمال المنتجة في النظرية :
والمقصود بالعمل المنتج ، ذلك اللون من العمل ، الذي يؤدي إلى خلق فرصة جديدة في شيء ما ، من دون تحقق الحيازة بمعنى وضع اليد ، وذلك كما لو رمى الصياد طائراً في الجو فشلّ حركته ومقاومته ، واضطره إلى الهبوط في منطقة بعيدة عن موقعه ، ففي هذه الحال ، يكون الصائد برميه للطائر وشل امتناعه بالطيران ، قد خلق فرصة