تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ما ملكه بالحيازة من مال إذا أهمله وأعرض عنه ، وعدم الاعتراف بالحيازة سبباً لتملك المباحات كالطير والسمكك والحطب بغير عمل منفق في الحصول عليها . إلى غير ذلك من الموارد والأحكام .

الاستنتاج :

ونستطيع أن نستنتج من مجموع هذه الأحكام وأشبهاهها معالم النظرية كالتالي : إن العمل الاقتصادي أساس في النظرية والمقصود بالعمل الاقتصادي كل عمل استثماري يخلق فرصة جديدة من فرص النمو والازدهار والإنتاج في مجال الثروات الطبيعية ، وأما العمل ذو الطابع الاحتكاري والاستئثاري القائم على القوة والتسلط فلا ينتج أي حق أبداً . ومن هنا ندرك السر في الفرق بين حيازة الحجر من الصحراء وحيازة الأرض أو أي مصدر طبيعي للثروة ، فإن الحيازة ذات طابع مزدوج ، فهي قد تكون انتفاعاً واستثماراً كما في حيازة الحجر ، وقد تنقلب استئثاراً واحتكاراً كما في حيازة مساحة من الأرض ومنع الآخرين من الانتفاع بها ، وما ذلك إلا لأن حماية الأرض بالحيازة تجد قيمتها عند وجود المنافسة عليها ، فيلجأ بعض المتنافسين إلى استعمال القوة والعنف للإستئثار بها واحتكارها ، في حين أن الإنسان في حالة الانفراد لا يجد دافعاً إلى فعل نفس الشيء ، مع أنه نفسه وفي حالة الانفراد يمارس حيازة الثروات الطبيعية المنقولة ، وليس الفرق إلا في أن حيازة الأرض تتخذ طابع الاحتكار والاستئثار فلا يعترف بها الإسلام ، ولا يرتّب عليهاً شيئاً من الحقوق ، بينما يعترف بالحيازة
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 56 | الشيخ محمد جعفر شمس الدين