وأما الأرض التي صولح أهلها على أن تكون لهم مقابل الجزية ، فإن هذا العقد عقد سياسي وليس عقد معاوضة فهو يعني المدلول العملي وهو كل ما يهم الكفار المصالحين لا المدلول التشريعي الذي يعني إسقاط ملكية الدولة لرقبة الأرض ونقلها إليهم مقابل الجزية ، فيكون ذلك نظير عقد الذمة ، من ناحية سياسية ، حيث تتنازل فيه الدولة عن جباية الزكاة والخمس من الذمي في مقابل إعطائه الجزية ، فلا يعني ذلك سقوط الزكاة أو الخمس عن الكافر تشريعياً ، وإنما يعني إن الدولة تجمد العمل بهذا التشريع بالنسبة للذمي وفاءاً بعقد الذمة المبرم .
وعلى ضوء ما تقدم ، نفهم الروايات « 1 » التي نصّت على أن الأرض كلها ملك الدولة الإسلامية من خلال ملكية ولي الأمر الذي هو النبي ( ص ) أو الإمام من بعده .
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل للحر العاملي / 2 / 143 وما بعدها .