الاجتماعية . فهو عملية تغيير للواقع القائم . وليس عملية تفسير له ، وهذا ما استحق به الاقتصاد الإسلامي اسم المذهب ، وليس العلم .
تساؤل وجواب :
وقد يتساءل أحد فيقول : إذا كانت ميزة العلم الكشف عن الواقع ، أوليس في الاقتصاد الإسلامي جنبة كشف عن الواقع الاقتصادي ؟
والجواب : نعم . ذلك ان للاقتصاد الإسلامي ، إلى جانب وظيفته المذهبية ، التي يكشف فيها عن الصورة الكاملة للحياة الاقتصادية وفق ما يرسمه التشريع الإسلامي ، ويدرس المفاهيم التي تعكسها تلك الصورة وما ينبثق عنها من أفكار . وظيفة علمية أيضاً يكشف بها عن مجرى الحياة الواقعي وقوانينه ضمن مجتمع إسلامي يطبق فيه مذهب الإسلام تطبيقاً كاملًا .
وهذه الوظيفة العلمية للاقتصاد الإسلامي ، يأتي دورها بعد جريان الوظيفة المذهبية تجاه هذا الاقتصاد .
ونظير هذا في الحقيقة ، موجودة في علم الاقتصاد السياسي فهناك خطوط مذهبية مرسومة كقاعدة للمجتمع الرأسمالي ، يحاول علماء الاقتصاد الرأسماليون على ضوئها ، تفسير وربط أحداث مجتمعهم ، وطبيعة القوانين التي تتحكم فيه .
ومن هنا ندرك ، ان الاقتصاد الإسلامي ، من خلال وظيفتيه المذكورتين ، يمكن أن يكون له علم يفسر على ضوئه أحداث الحياة الاقتصادية .