الوسائل ، وطابعها الخلقي ، ونتائجها في المدى البعيد .
فظاهرة الاستعمار ، يمكن سببها اذن في الواقع الروحي والمزاج الخلقي للمجتمع ، لا في مجرد السماح بالملكية الخاصة لوسيلة الانتاج ، فإذا سمح بهذه الملكية ، في مجتمع يتمتع بواقع روحي وخلقي وسياسي ، يختلف عن الواقع الرأسمالي ، لم يعد الاستعمار بمفهومه الرأسمالي قانوناً حتمياً له .
وكذلك الاحتكار ، ليس هو نتيجة حتمية للسماح بملكية خاصة لوسائل الانتاج ، وانما هو نتيجة للحريات الرأسمالية بشكلها المطلق ، وللمبدأ القائل : بعدم جواز التدخل في مجرى الاقتصادية للناس .
اما حين توضع للملكية الخاصة قيودها وحدودها ، ويجعل النشاط الاقتصادي تحت مراقبة دقيقة ، تستهدف الحيلولة دون الاحتكار وتحكم فئة قليلة في الأسواق التجارية ، فسوف لا يجد الاحتكار طريقه الرأسمالي المعبد إلى التحطيم والتدمير . . .
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٥٧