بل إن الاقطاعيين يستطيعون ان يباشروا الإنتاج الرأسمالي ، على أساس ما يملكون من ثروات اقطاعية كما حصل في ألمانيا ، مثلًا ، . . .
وكذلك الرأسمالية الصناعية التي تكونت من الأرباح التجارية ، كما حصل مثلًا ، في الجمهوريات الإيطالية التجارية ، حيث كان التجار في تلك الجمهوريات يشترون من الصناع منتوجاتهم للاتجار بها ، فيجنون الأرباح الطائلة من ورائها ، وبذلك ، كونوا ثرواتهم الضخمة ، التي استطاعوا بها ان يتحرروا من سلطة الاقطاع ، فيشيدوا المصانع التي اكتسحت الصناعات اليدوية ، وهكذا وجدت هناك الرأسمالية الصناعية .
هذا ، إضافة إلى أن الماركسية لا تفسر لنا كيف ان فئة معينة استطاعت ان تكتسب سلطة العنف والاخضاع ، لتجرد المنتجين من وسائل إنتاجهم ؟
وأخيراً ، فان ما جعله كارل ماركس ، تفسيراً لتراكم رأس المال الأولي ، وبالتالي قيام النظام الرأسمالي ، وهو سلطة الاخضاع والعنف ، يتنافى مع جوهر المادية التاريخية ، لأن هذه السلطة ، ليست علة اقتصادية بطبيعتها .
وبهذا يكون ماركس ، قد اعترف ضمناً ، بأن التركيب الطبقي ، لا يقوم على أساس اقتصادي بحت .
ولا بد من التنبيه - أيضاً - على أن كل ما عرضه ماركس ، من شواهد تاريخية للتدليل على ما ادعاه هنا ، والذي استغرق من عشرات
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٣١