تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

1 - مجرى الحياة الاقتصادية

إن مبدأ الحرية الاقتصادية الكاملة ، الذي توفره الرأسمالية للناس ، غدا في المجتمع الرأسمالي ، سلاحاً بيد الأقوياء فقط ، ممن أوتي حظوظاً كبيرة من المواهب الفكرية والجسدية والفرص الطبيعية ، ضد الآخرين من ضعفاء الناس . مما أدى إلى كون الحرية هي التعبير القانوني عن حق هؤلاء الأقوياء فقط في كل شيء ، هؤلاء الأقوياء ، الذين لن يدخلوا في حسابهم الا مصالحهم الخاصة ، من دون ان تجدها قيم روحية أو خلقية ، أو رقابة ، لعدم اقرار الحرية الرأسمالية بشيء منها . وكان نتيجة ذلك ، هدراً للكرامة الانسانية ، بحيث غدا الانسان سلعة خاضعة لقوانين العرض والطلب ، مما افضى إلى تحكم القانون الحديدي للأجور ، التي تدنت إلى مستوى قد لا يحفظ على العامل حياته ولا يمكنه حتى من اشباع ضروراته الحياتية ، نتيجة كثرة اليد العاملة . ولم يترك الاقتصاد الرأسمالي ، أمام العمال أي امل في الحياة .