الإنساني . مع أن لها ادواراً ايجابية أو سلبية كبيرة في حياة المجتمع البشري .
فمواهب نابوليون ، ودورها في حياة أوروبا ككل .
وميوعة لويس الخامس عشر ، من خلال مدام بومبا دور ، التي جرّت فرنسا إلى خوض غمار حرب السبع سنوات إلى جانب النمسا ، مع ما ترتب عليها من عواقب وخيمة .
وغرام هنري ، ملك إنجلترا لأن بولين ، وما أدى اليه من تنازله عن العرش ، وانقسام العائلة المالكة ، والنفصالها مع شعبها عن الكنسية الكاثوليكية .
وعاطفة الأبوة ليزيد عند معاوية بن أبي سفيان ، وما جرّته على الأمة الاسلامية من ويلات ومحن وانحرافات . مما نتج عنه تحوّل حاسم في حياتها .
فهل كان التاريخ سيتم بنفس الصورة التي وجدت فعلًا ، لو لم يكن نابليون رجلًا عسكرياً موهوباً ، ولم يكن لويس الخامس عشر ذائباً مستسلماً لمحظّياته ، ولم يعشق الملك هنري آن بولين ، ولم تسيطر عاطفة خاصة على معاوية بن أبي سفيان . . . ؟ !
وأي اتجاه ، ترى ، كان سيتجه التاريخ القديم ، لو أن جندياً مقدونياً ، لم ينقذ حياة الإسكندر في اللحظة المناسبة ؟ !
وهل من الممكن ، أن تكون كل هذه الصفات ، والخصائص التي تميز بها كل هؤلاء الاشخاص عبر التاريخ ، وليدة العامل الاقتصادي الذي تؤمن به الماركسية ؟ !
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٨٦