لظهور حالة الملكية ، وليس نتاجاً لها .
وإلا ، فكيف تفسّر الماركسية ، الحدود التي كانت تفصل بين طبقة الأشراف في المجتمع الروماني ، حيث امتازت بسلطة سياسية خاصة ، وبين طبقة رجال الأعمال ، في وقت لم تكن فيه هذه الطبقة الأخيرة لتقلّ ملكية ثراءاً عن تلك ؟ !
وكيف تفسر وجود طرقة ( الساموراي ) في المجتمع الياباني القديم ، والتي كانت تأتي في السلّم الاجتماعي مباشرة ، بعد طبقة امراء الإقطاع ، في حين لم تكن تملك غير خبرتها الخاصة في حمل السيف ، وفنون الفروسية ؟ !
بل كيف تفسّر قيام التنظيم الطبقي في المجتمع الهندي القديم ، حيث وجدنا طبقة ( الكشتارية ) ، التي لا تملك الا ما تملكه طبقة الساموري اليابانية ، من الفنون العسكرية . وطبقة ( البراهمة ) التي حكمت على أساس ديني ، بينما بقيت الطبقات الأخرى ، بما فيها تلك التي تمتلك رؤوس الأموال ، محكومة لهاتين الطبقتين ، اللتين لا تملكان شيئاً على صعيد اقتصادي ؟ !
فلماذا لم تشفع للصناع والتجار هؤلاء ، ملكيتهم لوسائل الانتاج ، وروؤس الأموال ، كي يرتقوا إلى مصاف الطبقات الحاكمة ، أو يدانوها فيما تمسك من سلطات سياسية ودينية . . . ؟ !
واخيراً ، كيف تفسّر الماركسية ، قيام الطبقة الإقطاعية في أوربا الغربية ، نتيجة للفتح الجرماني . ؟
فالكل يعلم بمن فيهم انجلز ان الطبقة الحاكمة ، التي
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٨٣