الحيوان ، في شكل تجمعات حيوانية ، ليس للمجتمع فيها أي مفهوم أو مصداق .
ونفهم أيضاً ، بطلان دلالة هذا الدليل ، على أن اللغة هي التي تصنع من الإنسان كائناً مفكراً .
بل دلالته على العكس هو الصحيح .
3 - الدليل العلمي :
الدليل العلمي ، ما هو في الحقيقة ، إلا تفسير لواقع ما ، . . .
ولا يمكن لمثل هذا التفسير ، ان يتخذ صفة الدليلية العلمية ، إلا إذا استطاع ، إلى جانب البرهنة على الواقع المفترض ، ان ينفي بالبرهان أيضاً كل احتمال آخر ، يمكن ان يصلح كتفسير لذلك الواقع . ومن هنا قيل : عند الاحتمال يبطل الاستدلال .
وهذا الكلام ، ينطبق على المادّية التاريخية .
فإنها وإن صلحت لتفسير الواقع التاريخي ، فإنها لن تكتسب صفة الدليلية على هذا الواقع ، إلا إذا استطاعت أن تنفي كل ما عدا تفسيرها من افتراضات وتفسيرات له .
ولنأخذ مثلًا ، تفسير نشوء الدولة في منطق المادّية التاريخية ، بالعامل الاقتصادي والتناقض الطبقي .
فهي تفترض ان صراع الطبقة القوية في المجتمع ، المالكة لوسائل الإنتاج ، مع الطبقة الضعيفة التي لا تملك شيئاً ، هو السبب الأساس في قيام أداة سياسية ، هي الدولة ، بمختلف اشكالها عبر