تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
طريقتا : الاتفاق والاختلاف « 1 » . وكذلك لن تفيده طريقة التعداد البسيط في نفس العلم « 2 » . وهذه هي الميزة الجوهرية الثانية بين التجربة الاجتماعية والتجربة الطبيعية . وعلى ضوء هذه العقبة الثانية ، نستكشف على سبيل المثال ، عقم المادّية التاريخية ، عن تقديم اية أدلة تجريبية ، لتدعيم منطقها المزعوم فيما يتعلق بقيام الدولة ، وانه بسبب التناقض الطبقي والأوضاع الاقتصادية ، دون غيره من الأسباب الآنف ذكرها . ومن ذلك ، يبدو جلياً ، ان الماركسية ، لم تكن تملك حين وضعت مفهومها الخاص من التاريخ ، أي دليل علمي يدعم موقفها اللهم إلا الملاحظة المنظمة لمقدار محدود من الظواهر والأحداث التاريخية ، زاعمة أنها كفية لاستكشاف السنن التاريخية والجزم بها . ومن هنا ، قفز انجلز « 3 » ، من ملاحظة مشهد واحد ، في فترة معينة من حياة إنجلترا خاصة ، واوروبا عامة ، في القرن الثامن عشر أو التاسع عشر إلى اليقين العلمي ، بأن العامل الاقتصادي ، والتناقض الطبقي ، هما القوة الرئيسية المحركة للتاريخ واحداثه ، وما ذلك إلا لأنهما بديا له انهما المسيطران على أحداث تلك الفترة المحدودة من تاريخ إنجلترا . مع أن هذا في منطق العلم ، امر مفروغ عن خطأه ، ولكن إنجلز ،
هامش
( 1 ) راجع كتاب اقتصادنا طبعة / 11 / عن دار التعارف ص / 90 - 91 / للاطلاع على شرح هاتين الطريقتين مع طريقة التعداد البسيط . ( 2 ) راجع كتاب اقتصادنا طبعة / 11 / عن دار التعارف ص / 90 - 91 / للاطلاع على شرح هاتين الطريقتين مع طريقة التعداد البسيط . ( 3 ) راجع لودفيج فيورباخ ص / 59 .