بذلك .
بعد هذا التوضيح لموقف الماركسية من الدليل الفلسفي نقول :
لماذا لا نفسّر الأوضاع الاجتماعية بنفس الأسلوب الدائري ، الذي فسّرت به الماركسية قوى الانتاج وتطورها ، من خلال ذاتها ، بما تمنحه من أفكار تأملية للإنسان أثناء ممارسته لها ؟ وذلك بتقريب ، أن الوضع الاجتماعي ، الذي هو عبارة عن التجربة الاجتماعية ، التي يخوضها الإنسان خلال علاقاته بالأفراد الآخرين ، تمنحه أفكاراً عملية ، تنمو وتتطور ، وبالتالي ، تؤثر في تطوير التجربة ، وتجديد علاقاتها السائدة ؟
فماذا يمنع الماركسية ، من قبول فكرة كون الأفكار العملية في التجربة الاجتماعية ، سبباً في إنشاء الأوضاع الاجتماعية ، ما دامت قد تبنّت نفس الدور للأفكار التأملية ، التي تمنحها قوى الإنتاج للإنسان ، أثناء ممارسته لها ، مما يكون سبباً في تطورها ، ومن ثم تطور الوضع الاجتماعي ؟
إن مفاهيم العلة والمعلول ، التي أكد عليها إنجلز لا تمنع من الأخذ بهذا التفسير .
نعم هنالك تجارب تاريخية ، سوف نأخذنا بعين الأعتبارن عند عرضنا للدليل العلمي للمادية التاريخية . . .
2 - الدليل السيكولوجي :
روح هذا الدليل ، تقوم على أساس أن الفكر الإنساني ، متأخر في وجوده التاريخي عن الكيان الاجتماعي ، باعتبار أنه وجد في مرحلة