مثالي تصوري ، في حين انه لا ربط على الإطلاق بين رفض المادية الجدلية والتشكيك بالواقع الموضوعي للمجتمع أو أحداث التاريخ ، ولذا نجد من يفسّر هذه الأحداث بالعمل الجنسي ، أو العرقي ، أو الجغرافي ، وينكر المادية التاريخية يؤمن بواقع ثابت لأحداث التاريخ .
فالايمان بالحقيقة الموضوعية :
هو نقطة الانطلاق لكل من تناول دراسة الأحداث التاريخية ، وليس هذا الايمان مختصاً بعبّاد المادية التاريخية .
هذا من ناحية .
ومن ناحية أُخرى ، فإن أحداث التاريخ ليست بدعاً بين مجموعة احداث الكون بل هي مثلها ، تخضع لقانون عام هو قانون العليّة ، وكل بحث علمي لا بد وأن يكون مرتكزاً إلى هذا القانون ، بما فيه البحث العلمي لتفسير التاريخ ، الذي يستبطن الإيمان بحقيقة الأحداث التاريخية وتسلسلها تبعاً لمبدأ العلية هذا .
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 23
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٢٣