تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

1 - على ضوء المادّية الفلسفية

ولكي نفهم التزمّت الغريب في موقف الماركسية من المادية التاريخية ، لا بد من فهم المراد بالمادية الفلسفية . فمفهوم المادية الفلسفية ، الذي شاع في القرن الثامن عشر ، يقوم على أساس ان المادة بظواهرها المتنوعة ، هي الواقع الوحيد الذي يفسّر على أساسه كل ظواهر المجال الكوني العام ، وألوان الوجود فيه ، وليست الروحيات وكل ما يدخل في نطاقها من أفكار ، ومشاعر ، وتجريدات ، إلا نتاجاً مادياً ، باعتباره منبثقاً عن النشاط الوظيفي للدماغ . وبهذا لا يبقى في نظر المادية الفلسفية ، أدنى فرق بين الإنسان والطبيعة ، ولا بينه وبين القوى المنتجة . ولا يختلف في حسابها أن يكون الإنسان نتاجاً للشروط المادية والقوى المنتجة ، أو العكس . ومن هنا ، لم تغلق المادية الفلسفية باب احتمال أن تكون الأفكار الروحية للإنسان ومشاعره وتجريداته ، نقطة الابتداء في تفسير التاريخ . عيناً كاحتمال أن تكون القوى المنتجة هي نقطة الانطلاق في مثل هذا التفسير . في حين ، أن الماركسية في المادية التاريخية ، الغت