طبقة تخوض المعركة حليفة للقوى المنتجة ، وهي الطبقة العاملة .
وطبقة أخرى تخوضها لحساب العلاقات القائمة بالفعل ، هي طبقة الرأسماليين ، التي تجد مصلحتها في الوقوف مع القديم حفاظاً على امتيازاتها التي تؤمنها لها هذه العلاقات .
وباعتبار أن وسائل الإنتاج هي القوى الرئيسة في دنيا التاريخ ، فمن الطبيعي ان تنتصر في صراعها هذا ، ولازم ذلك ، انهيار الوضع الاقتصادي القائم ، مع ما يستبطنه من علاقات ، فينهار تبعاً البناء العلوي للمجتمع ككل ، لتقوم على أنقاضه علاقات جديدة ، فرضها الوضع الاقتصادي الجديد ، والذي فرضه تطور القوى المنتجة .
ومن الواضح ، أن الأمر بهذا الشكل ، لن يقف عند حد ، فما دام تطور القوى المنتجة متحركاً إلى أعلى ، فإن الصراع بين مرحلة سابقة مع ما افرزته من علاقات ، ومرحلة لاحقة ، كذلك ، أمر مفروغ عنه طبقاً لقوانين الديالكتيك الماركسي .
وهكذا زعم الماركسيون ، بأن المادية التاريخية هي الطريقة العلمية الوحيدة ، التي يمكنها ان تفسّر الحقائق الموضوعية للأحداث التاريخية ككل ، ولذا نجدهم يتهمون كل من يناوئ ماديتهم التاريخية هذه بأنه عدو لعلم التاريخ وللواقع الموضوعي لهذا التاريخ « 1 » .
وهذا الاتهام الذي يسوقه الماركسيون ، لمن يناوؤن مذهبهم في المادية التاريخية ، الهدف منه وصم كل من لا يؤمن بماديتهم هذه بأنه
هامش
( 1 ) راجع الثقافة العامة ، العدد / 11 / السنة / 7 / ص / 10 .