وبذلك يحاول الماركسيون الربط بين هذه النقطة الأخيرة وبين حركة التاريخ .
فباعتبار ان الإنسان بطبيعته مخلوق اجتماعين فخلال عملية الانتاج لا بد وان يقيم الناس بينهم علاقات معيّنة ، تفرض ان يتحوّل الإنتاج انتاجاً اجتماعياً .
وهذا الإنتاج الاجتماعي في حد ذاته ، يفرض بدوره علاقات تتحدد من خلالها نوعية المالك ، وطريقة توزيع الثروة المنتجة . كما يتحدد موقف كل فرد من هذا الناتج ، وبذلك يولد الوضع الاقتصادي .
وتعتبر الماركسية ، ان هذا الوضع الاقتصادي هو الأساس الحقيقي للبناء العلوي للمجتمع من نواحيه كافة .
وحيث إن القوى المنتجة ، من خلال وسائلها المتاحة ، هي التي تخلق الوضع الاقتصادي في نظر الماركسية ، فإن هناك ترابطاً بين سنخية هذه القوى ووسائلها ، وسنخية ذلك الوضع .
إذ من الطبيعي ، أن تؤدي القوى المنتجة من خلال وسائلها في مرحلة مّا ، وضعاً اقتصادياً معينا يتناسب معها ، فإذا تطورت تلك الوسائل من هذه المرحلة إلى مرحلة أعلى ، تولّد تناقض بينها بلحاظ ما أفرزته من واقع جديد على صعيد العلاقات وبين الوضع الاقتصادي القائم ، باعتباره وليد قوى منتجة ، تخطّتها المرحلة الجديدة ، بسبب تشكيله عائقاً للقوى المنتجة النامية عن تكاملها .
وهذا التناقض ، يفضي بدوره إلى تناقض بين طبقتين اجتماعيتين :
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٢١