ولذا ، فمن الطبيعي - عندما تنهار المادية التاريخية تحت ضربات النقد البنّاء وعلى ضوء الواقع ، فستنهار تبعاً الماركسية المذهبية القائمة عليها .
والمادية التاريخية هي التي حاولت ان تفسّر الأوضاع الاجتماعية والسياسية والدينية والفكرية ، وكل مناحي الوجود الاجتماعي الأخرى بالعامل الاقتصادي .
ولذا تعتبر المادية التاريخية من جملة المدارس التي اعتمدت نظرية العامل الواحد في تفسير التاريخ .
عيناً ، كتلك التي فسّرته بالعرق ، أو الجغرافيا ، أو الغريزة الجنسية .
ولكن ، إذا كان السبب المباشر لخلق أي وضع اجتماعي في نظر الماركسية هو الوضع الاقتصادي ، فما هو السبب الخاص للوضع الاقتصادي نفسه في نظرها ؟
ويجيب الماركسيون على ذلك ، بأنه وسائل الانتاج .
فما هي وسائل الانتاج ؟
وكيف تنشأ عنها حركة التاريخ ؟
وسائل الانتاج : هي الأدوات التي يستخدمها الناس في إنتاج حاجاتهم المادية ، وهذه الوسائل تراوحت بين يد الإنسان والحجر في البداية ، والكهرباء والبخار والذرّة في العصر الحديث .
وهنا يظهر بوضوح كيف ان الانتاج كمّاً ونوعاً قد تطور تبعاً تطوّر وسائله وقواه .
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح ) — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد جعفر شمس الدين
ص٢٠