تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قال بريدة : فصار علي أحب خلق الله بعد رسوله إلي ( 1 ) . فصل : وقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلا من أشرافهم ، وثلاثة نفر يتولون أمورهم : العاقب وهو أميرهم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره واسمه عبد المسيح ، والسيد وهو ثمالهم وصاحب رحلهم واسمه الأيهم ، وأبو حارثة بن علقمة الأسقف وهو حبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وله فيهم شرف ومنزلة ، وكانت ملوك الروم قد بنوا له الكنائس ، وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من علمه واجتهاده في دينهم . فلما وجهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جلس أبو حارثة على بغلة وإلى جنبه أخ له يقال له : كرز - أو بشر - بن علقمة يسايره إذ عثرت بغلة أبي حارثة ، فقال كرز : تعس الأبعد - يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - . فقال له أبو حارثة : بل أنت تعست . قال له : ولم يا أخ ؟ فقال : والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر . فقال كرز : فما يمنعك أن تتبعه ؟ فقال : ما صنع بنا هؤلاء القوم ، شرفونا ومولونا وأكرمونا ، وقد أبوا إلا خلافه ، ولو فعلت نزعوا منا كل ما ترى . فأضمر عليها منه أخوه كرز حتى أسلم ثم مر يضرب راحلته ويقول :
هامش
( 1 ) انظر : ارشاد المفيد 1 : 58 1 ، كشف الغمة 1 : 28 2 ، عيون الأثر 2 : 240 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 358 / ذيل ح 1 .