النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ألفي حلة من حلل الأواقي قيمة كل حلة
أربعون درهما جيادا ، وكتب لهم بذلك كتابا . وقال لأبي حارثة الأسقف :
( لكأنني بك قد ذهبت إلى رحلك وأنت وسنان فجعلت مقدمه مؤخره ) فلما
رجع قام يرحل راحلته فجعل رحله مقلوبا فقال : أشهد أن محمدا رسول
الله ( 1 ) .
فصل :
ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا إلى اليمن ليدعوهم
إلى الإسلام - وقيل : ليخمس ركازهم ( 2 ) ويعلمهم الأحكام ، ويبين لهم
الحلال والحرام - وإلى أهل نجران ليجمع صدقاتهم ، ويقدم عليه
بجزيتهم ( 3 ) .
وروى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بإسناده رفعه إلى عمرو بن شاس
الأسلمي قال : كنت مع علي بن أبي طالب في خيله ، فجفاني علي بعض
الجفاء ، ووجدت عليه في نفسي ، فلما قدم المدينة اشتكيته عند من لقيته ،
فأقبلت يوما ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في المسجد ، فنظر
إلي حتى جلست إليه فقال : ( يا عمرو بن شاس لتد آذيتني ) .
فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، أعوذ بالله ؟ الإسلام أن أوذي رسول
الله .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 451 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 338
( 2 ) الركاز : دفين أهل الجاهلية ، كأنه ركز في الأرض ركزا . ( الصحاح 3 :
880 ) .
( 3 ) انظر . أر شاد المفيد 1 : 170 ، كشف الغمة 1 : 235 ، تاريخ الطبري 3 : 131 ،
دلائل
البيهقي 5 : 394 ، الكامل في التاريخ 2 : 300 ، عيون الأثر 2 : 271 ، ونقله المجلسي
في بحار الأنوار 21 : 360 / 1