بيت امرأة من سلول ، وخرج أصحابه حين واروه إلى بلادهم ، وأرسل الله
تعالى على أربد وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما ( 1 ) .
وفي كتاب أبان بن عثمان . أنهما قدما على رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بعد غزوة بني النضير قال : وجعل يقول عامر عند موته : أغدة
كغدة ( 2 ) البكر وموت في بيت سلولية ؟
قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في عامر وأربد :
( اللهم أبدلني بهما فارسي العرب ) فقدم عليه زيد بن مهلهل الطائي - وهو
زيد الخيل - وعمرو بن معدي كرب .
فصل :
وممن قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفد طي فيهم :
زيد الخيل ، وعدي بن حاتم ، فعرض عليهم الإسلام فأسلموا وحسن
إسلامهم ، وسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيد الخير ، وقطع له
فيدا وأرضين معه وكتب له كتابا ، فلما خرج زيد من عند رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم راجعا إلى قومه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن
ينج زيد من حمى المدينة أومن أم ملدم ( 4 ) ) .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 4 : 213 ، والطبقات الكبرى 1 : 310 ، وتاريخ
الطبري 3 : 144 ودلائل
النبوة للبيهقي 5 : 318 ، والبداية والنهاية 5 : 56 ، تاريخ الاسلام للذهبي
( المغازي ) :
679 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 5 36 / ذيل ح 1 .
( 2 ) الغدة : طاعون الإبل وقلما تسلم منه ، والبكر : الفتى من الإبل . ( لسان
العرب 3 : 323
4 : 79 )
( 3 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 365 .
( 4 ) أم ملدم : كنية الحمى ، والعرب تقول : قالت الحمى : أنا أم ملدم اكل
اللحم وأمص الدم .
( لسان العرب 12 : 539 )