كنت ضالا فهداك الله يا عمر وابن أبي حدرد صادق ) ( 1 ) .
قال الصادق عليه السلام : ( وكان مع هوازن دريد بن الصمة ، خرجوا
به شيخا كبيرا يتيمنون برأيه ، فلما نزلوا بأوطاس ( 2 ) قال : نعم مجال الخيل
لا حزن ( 3 ) ضرس ( 4 ) ، ولا سهل دهس ( 5 ) ، مالي أسمع رغاء البعير ، ونهاق
الحمير ، وبكاء الصغير ؟ قالوا : ساق مالك بن عوف مع الناس أموالهم
ونساءهم وذراريهم قال : فأين مالك ؟ فدعي مالك له ، فأتاه فقال : يا مالك ،
أصبحت رئيس قومك ، وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام ، ما لي أسمع
رغاء البعير ، ونهاق الحمير ، وبكاء الصغير ، وثغاء الشاة ؟ .
قال : أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم .
قال : ويحك لم تصنع شيئا ، قدمت بيضة ( 6 ) هوازن في نحور الخيل ،
وهل يرد وجه المنهزم شئ ؟ ! إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه
ورمحه ، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك .
قال : إنك قد كبرت وكبر عقلك .
فقال دريد : إن كنت قد كبرت فتورث غدا قومك ذلا بتقصير رأيك
هامش
( 1 ) المناقب لا بن شهرآشوب 1 : 210 ، وانظر : المغازي للواقدي
3 : 890 و 893 ، وسيرة ابن
هشام 4 : 82 ، ودلائل النبوة للبيهقي 5 : 121 و 0 13 ، والكامل في التاريخ 2 : 262 ،
ونقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 164 / 9 .
( 2 ) أوطاس : واد في ديار هوازن . ( معجم البلدان 1 : 281 )
( 3 ) الحزن : ما غلظ من الأرض في ارتفاع ( لسان العرب 13 : 114 ) .
( 4 ) الضرس : الأكمة الخشنة . ( الصحاح - ضرس - 3 : 942 ) .
( 5 ) الدهس : المكان اللين ، لا يبلغ أن يكون رملا ، وليس هو بتراب ولا طين ، ولونه
الدهسة . ( الصحاح - دهس - 3 : 931 )
( 6 ) البيضة : أصل القوم ومجتمعهم ( لسان العرب 7 : 127 )