من المسلمين ثلاثة نفر دخلوا من أسفل مكة وأخطأوا الطريق فقتلوا ) ( 1 ) .
فصل :
وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السرايا فيما حول
مكة يدعون إلى الله عز وجل ، ولم يأمرهم بقتال ، فبعث غالب بن عبد الله إلى
بني مدلج فقالوا : لسنا عليك ولسنا معك ، فقال الناس : اغزهم يا رسول
الله ، فقال : ( إن لهم سيدا أديبا أريبا ، ورب غاز من بني مدلج شهيد في
سبيل الله ) ( 2 ) .
وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى بني الديل فدعاهم إلى الله ورسوله
فأبوا أشد الإباء ، فقال الناس : اغزهم يا رسول الله ، فقال : ( أتاكم الآن
سيدهم قد أسلم فيقول لهم : أسلموا ، فيقولون : نعم ) ( 3 ) .
وبعث عبد الله بن سهيل بن عمرو إلى بني محارب بن فهر فأسلموا
وجاء معه نفر منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) .
وبعث خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن عامر ، وقد كانوا أصابوا في
الجاهلية من بني المغيرة نسوة وقتلوا عم خالد ، فاستقبلوه وعليهم السلاح
وقالوا : يا خالد إنا لم نأخذ السلاح على الله وعلى رسوله ونحن مسلمون ،
فانظر فإن كان بعثك رسول الله ساعيا فهذه إبلنا وغنمنا فاغد عليها ، فقال :
ضعوا السلاح ، قالوا : إنا نخاف منك أن تأخذنا بإحنة الجاهلية وقد أماتها
الله ورسوله .
هامش
( 1 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 132 / ذيل ح 2 2 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 210 . نقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 140 /
ضمن ح 2 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 : 210 . نقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 140 /
ضمن ح 2 .
( 4 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 21 : 140 / ضمن ح 2 .