الشرح
المقصود من العلّة الجسمانيّة هي الصور النوعيّة ؛ لما تقدّم من أنّ الأفعال والآثار التي للأنواع الجسمانيّة إنّما تنشأ من صورها النوعيّة ، وهي حالّة منطبعة في الجسم يطلق عليها العلل الجسمانيّة ، ويطلق عليها العلل المادّية أيضاً ، كما سيأتي من المصنّف في الفصل العاشر من المرحلة التاسعة ، حيث يقول : « إنّ العلل المادّية لا تفعل إلّا بتوسّط المادّة وتخلّل الوضع بينها وبين معلولاتها » « 1 » .
والآثار والأفعال التي تصدر من هذه العلل الجسمانيّة محدودة من جهات ثلاث هي :
1 . محدودة المقدار أو كميّة التأثير .
2 . محدودة في المدّة أو زمان التأثير .
3 . محدودة في الشدّة أو كيفيّة التأثير .
وقد ذكر السبزواري هذه المحدوديّات بقوله :
« قد انتهى تأثّر ذات مدّة * في مدّة وعدّة وشدّة » « 2 » .
المراد من محدوديّة أو تناهي التأثير
المقصود من تناهي ومحدوديّة التأثير ما هو بلحاظ التعداد والزمان والشدّة ، ومن الواضح : أنّ التناهي وعدم التناهي من مختصّات الكمّ - كما
هامش
( 1 ) المرحلة العاشرة ، الفصل التاسع : ص 267 .
( 2 ) شرح المنظومة : ج 2 ، ص 443 .