الشرح
الصورة هي ما به فعليّة الشيء ، أي : ما به يتحقّق ويتحصّل الشيء ، وبه تترتّب آثار الشيء . وهذا هو المراد من الصورة في المقام .
وهناك إطلاقات أخرى للصورة ، بينها اشتراك لفظي ، ومن هذه الإطلاقات « 1 » .
1 . تطلق الصورة على كلّ ما له صلاحيّة فعليّة أن يعقل ، فيشمل الجواهر المفارقة للمادّة ( العقول ) ، وهذا المعنى لا يبحث عنه في بحث العلل الأربعة .
2 . تطلق الصورة على كلّ هيئة وفعل يتحقّق في المادّة ( وحده أو مع الصورة المركّبة ) ، بحيث يشمل الحركات والأعراض التي تحصل في الموادّ والأجسام ، ولا ينظر إلى هذا المعنى في مبحث العلل .
3 . تطلق الصورة على ما تتكامل به المادّة ، وإن لم يكن بالفعل واجداً لذلك الكمال ، وهو الغاية ، ولذا تطلق الصورة بهذا المعنى على الغاية أو العلّة الغائيّة .
4 . تطلق الصورة على ما تقوم به المادّة الفعليّة ، وهو العلّة الصوريّة في بحث العلل الأربع .
5 . تطلق الصورة على الشكل الذي يحصل في التركيبات الصناعيّة في الموادّ ، ولا ينظر الفيلسوف إلى هذا المعنى في مبحث العلّة والمعلول ، ولكن يبحث حوله تسامحاً ولتقريب المطلب .
قال الشيخ في الشفاء : « وأمّا الصورة ، فنقول : قد يقال صورة لكلّ معنى
هامش
( 1 ) انظر الشفاء ، المقالة الثالثة ، الفصل الرابع .