محالٌ .
وثانياً : أنّه قد تقدّمَ أنّ الشيءَ ما لم يجبْ لم يوجد ، وإذ كانت المادّةُ شأنُها الإمكانُ والقبولُ فهي لا تصلحُ لأن يستندَ إليها هذا الوجوبُ المنتزَعُ مِن وجود المعلول ، وحقيقتُه الضرورةُ واللزومُ وعدمُ الانفكاك ، فوراءَ المادّةِ أمرٌ لا محالةَ يستندُ إليه وجوبُ المعلول ووجودُه ، وهو العلّةُ الفاعليّةُ المفيضةُ لوجود المعلول .
وثالثاً : أنّ المادّةَ ذاتُ طبيعةٍ واحدة لا تؤثّرُ إن أثّرتْ إلّا أثراً واحداً متشابهاً ، وقد سلَّموا ذلك ، ولازمُه رجوعُ ما للأشياء مِن الاختلافِ إلى ما للمادّة مِن صفةِ الوحدةِ ذاتاً وصفةً ، وهو كونُ كلِّ شيءٍ عين كلِّ شيء ، وضرورةُ العقل تبطِلُه .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 338
مساهمون: الشيخ علي حمود العبادي
ص٣٣٨