ولكن يبدو أنّ التعب من عوارض النفس ، يعرضها بواسطة البدن ، فتحرّك البدن لإزاحته .
* قوله قدس سره : « الفاعل إنّما يريده بما هو أثر من آثاره » . أي : يريد السافل ، وهو هنا ما يترتّب على الفعل من الغاية .
* قوله قدس سره : « فالإرادة بالحقيقة متعلّقة بنفس الفاعل بالذات » . الإرادة هنا ليست بمعنى العزم والإجماع ، لأنّها لا تتعلّق إلّا بالأفعال الاختياريّة .
وقال الشيخ مصباح اليزدي في تعليقته على نهاية الحكمة : « لابدّ من تفسير الإرادة هاهنا بالمحبّة ؛ لوضوح أنّ الإرادة بمعناها المصطلح لا تتعلّق بالنفس » « 1 » .
* قوله قدس سره : « يشاهد نفسه بما له من الاقتضاء والسببيّة للغاية » .
الاقتضاء والسببيّة هنا أعمّ من الطلب بمعنى الحبّ ، ومن الإعداد ؛ وذلك لأنّه في الفاعل المجرّد عن المادّة ذاتاً وفعلًا حبّ وطلب ، وفي الفاعل المتعلّق بالمادّة نوعاً من التعلّق إعداد ؛ لأنّ هذا النوع من الفاعل يعدّ نفسه بفعله لقبول الكمال من المبدأ الأعلى .
* قوله قدس سره : « فهو مستكمل بها بالتبع » . المراد بالتبع هنا هو بالعرض . وكذا ما يأتي بعد أسطر . والدليل على ذلك ما يلي :
الأوّل : إنّ المصنّف أشار في ذيل تنبيه هذا الفصل إلى ما ذكره هنا ، حيث جعل ما بالتبع مقابلًا لما بالحقيقة .
الثاني : إنّ الأمر المباين الخارج عن هويّة الشيء لا يكون كمالًا له .
الثالث : ما نجده في كلام صدر المتألّهين قدس سره في هذا المقام ، حيث عطف قوله : « على سبيل التبعيّة » على قوله : « ما هو بالعرض » ، حيث قال في الأسفار :
هامش
( 1 ) تعليقة على نهاية الحكمة ، الشيخ مصباح اليزدي : ص 264 ، رقم ( 268 ) .