تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الشرح بعد أن بيّن المصنّف أن لكلّ فعل غاية ، شرع في تفصيل هذا البحث ، حيث قسّم الأفعال إلى أقسام ، لكي تتّضح غاية كلّ فعل وفاعله . وتقسيمه للأفعال بالنحو التالي : القسم الأوّل : أن يكون الفعل حركة . القسم الثاني : أن لا يكون الفعل حركة ، من قبيل الموجودات المجرّدة فإنّها فعل ، لكنّها ليست حركة ، وتفصيل البحث كالتالي :

القسم الأوّل : أن يكون الفعل حركة

وهذا القسم بدوره ينقسم إلى قسمين : أ . الحركة العرضيّة ، وهي إمّا حركة إراديّة وإمّا طبيعيّة . ب . الحركة الجوهريّة ، كما سيأتي في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة من أنّ الجوهر إمّا متعلّق بالمادّة بوجه فيكون متحرّكاً بالحركة الجوهريّة ، فهو حركة . أو يكون جوهراً مجرّداً وليس بحركة . وإذا تبيّن ذلك نقول : المحرّك إمّا طبيعيّ أو علميّ . فالمحرّك إذا كان طبيعيّاً « 1 » كانت الحركة طبيعيّة ، وغايتها ما ينتهي إليه الحركة ، وبيانه ما يلي :
هامش
( 1 ) هذا على مبنى المشّاء الذي يقسّم الفاعل إلى المعطي الوجود وإلى معطي الحركة ، أمّا على مبنى الحكمة المتعالية فإنّ المعطي الوجود ومعطي الحركة مرتبط به تعالى ، والموجودات الأخرى معدّة .
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 174 | الشيخ علي حمود العبادي