الشرح
بعد أن بيّن المصنّف أن لكلّ فعل غاية ، شرع في تفصيل هذا البحث ، حيث قسّم الأفعال إلى أقسام ، لكي تتّضح غاية كلّ فعل وفاعله .
وتقسيمه للأفعال بالنحو التالي :
القسم الأوّل : أن يكون الفعل حركة .
القسم الثاني : أن لا يكون الفعل حركة ، من قبيل الموجودات المجرّدة فإنّها فعل ، لكنّها ليست حركة ، وتفصيل البحث كالتالي :
القسم الأوّل : أن يكون الفعل حركة
وهذا القسم بدوره ينقسم إلى قسمين :
أ . الحركة العرضيّة ، وهي إمّا حركة إراديّة وإمّا طبيعيّة .
ب . الحركة الجوهريّة ، كما سيأتي في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة من أنّ الجوهر إمّا متعلّق بالمادّة بوجه فيكون متحرّكاً بالحركة الجوهريّة ، فهو حركة . أو يكون جوهراً مجرّداً وليس بحركة .
وإذا تبيّن ذلك نقول : المحرّك إمّا طبيعيّ أو علميّ . فالمحرّك إذا كان طبيعيّاً « 1 » كانت الحركة طبيعيّة ، وغايتها ما ينتهي إليه الحركة ، وبيانه ما يلي :
هامش
( 1 ) هذا على مبنى المشّاء الذي يقسّم الفاعل إلى المعطي الوجود وإلى معطي الحركة ، أمّا على مبنى الحكمة المتعالية فإنّ المعطي الوجود ومعطي الحركة مرتبط به تعالى ، والموجودات الأخرى معدّة .