أي في غير العلّة المؤثّرة ، لا تكون المسألة بديهيّة وإنّما نظريّة تحتاج إلى دليل في نفيها أو إثباتها .
* قوله قدس سره : « أمّا أنّه أقدم وجوداً فهو من الفطريّات » .
لا يخفى أنّ الحكم بأقدميّة العلّة الفاعليّة على المعلول لا يختصّ بالفاعل فقط ، بل هو من الأحكام المشتركة لجميع أقسام العلل ، لذا من الأولى أن يذكر هذا الحكم في عداد الأحكام المشتركة بين العلل ، وليس في هذا الفصل المخصّص للعلّة الفاعليّة .
* قوله قدس سره : « وهذا أيضاً كما يجري في الفاعل يجري في العلّة التامّة وسائر العلل » .
هذا على مبنى المشّاء القائلين بوجود علل مؤثّرة أخرى غير الواجب تعالى ، أمّا على مبنى الحكمة المتعالية فإنّ العلّة التامّة هي نفس الفاعل المؤثّر ، وأمّا سائر العلل فهي ليست عللًا حقيقيّة وإنّما هي معدّات ، وكان الوجه في تقدّمه كونها مقرّبات للفعل .
* قوله قدس سره : « كما تقدّم » . في الفصل الثاني من هذه المرحلة .
* قوله قدس سره : « إنّ المتقدّم هو الآحاد بالأسر » .
قال الزبيدي في تاج العروس : والأسر في كلام العرب : شدّة الخلق ، يقال : فلان شديد أسر الخلق ، إذا كان معصوب الخلق غير مسترخٍ ، وفي التنزيل :
( نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ )
( المرسلات : 28 ) ، أي : خلقهم ، ويقال : هذا الشيء لك بأسره : أي كلّه ، وجاءوا بأسرهم : أي جميعهم « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر تاج العروس : ج 6 ، ص 22 .