والمجموع الحاصل منهما ليس علّة لشيء ، ولو كان المجموع عين الأجزاء لكان المجموع علّة للأجزاء . ومنه يعلم : أنّ المجموع - وهو المركّب الحقيقي الحاصل من تألّف الأجزاء - أمرٌ غير الأجزاء .
وهذا هو معنى قولهم : إنّ المتقدّم منها هو الآحاد والأجزاء بالأسر - أي جميع العلل لا بشرط الاجتماع - وأمّا المجموع فهو المتأخّر بشرط الانضمام واجتماع بعضه إلى بعض ، فلا تناقض .
تعليق على النصّ
* قوله قدس سره : « الفاعل التامّ الفاعليّة » .
المراد من الفاعل التامّ الفاعليّة هو الفاعل الذي لا نقص في فاعليّته وإيجاده ، أي : ما يكون فاعلًا بالفعل لتوفّر جميع العلل الأخرى معه .
* قوله قدس سره : « وهو المستقلّ الذي يقوّمه » .
أي الفاعل المستقلّ الفاعليّة .
* قوله قدس سره : « وهذا يجري في العلّة التامّة أيضاً » .
لأنّ العلّة التامّة مشتملة على الفاعل المؤثّر ، فإذا كان الفاعل المؤثّر أقوى من المعلول ، فلابدّ أن تكون العلّة التامّة أقوى من المعلول أيضاً .
* قوله قدس سره : « كما يجري في الفاعل المؤثّر أيضاً » .
لا يخفى أنّ الفاعل المؤثّر ليس إلّا نفس العلّة التامّة ، وليست العلّة التامّة إلّا الفاعل المؤثّر وهو الواجب تعالى .
* قوله قدس سره : « فيما يقع به العلّة » .
أي في الوجود ؛ لما تقدّم من أنّ المجعول بالذات هو وجود المعلول ، فتكون العلّة الفاعليّة أقوى من معلولها في الوجود .
* قوله قدس سره : « وفي غيرها لا يمكن الجزم بذلك ابتداء » .