تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والمجموع الحاصل منهما ليس علّة لشيء ، ولو كان المجموع عين الأجزاء لكان المجموع علّة للأجزاء . ومنه يعلم : أنّ المجموع - وهو المركّب الحقيقي الحاصل من تألّف الأجزاء - أمرٌ غير الأجزاء . وهذا هو معنى قولهم : إنّ المتقدّم منها هو الآحاد والأجزاء بالأسر - أي جميع العلل لا بشرط الاجتماع - وأمّا المجموع فهو المتأخّر بشرط الانضمام واجتماع بعضه إلى بعض ، فلا تناقض .

تعليق على النصّ

* قوله قدس سره : « الفاعل التامّ الفاعليّة » . المراد من الفاعل التامّ الفاعليّة هو الفاعل الذي لا نقص في فاعليّته وإيجاده ، أي : ما يكون فاعلًا بالفعل لتوفّر جميع العلل الأخرى معه . * قوله قدس سره : « وهو المستقلّ الذي يقوّمه » . أي الفاعل المستقلّ الفاعليّة . * قوله قدس سره : « وهذا يجري في العلّة التامّة أيضاً » . لأنّ العلّة التامّة مشتملة على الفاعل المؤثّر ، فإذا كان الفاعل المؤثّر أقوى من المعلول ، فلابدّ أن تكون العلّة التامّة أقوى من المعلول أيضاً . * قوله قدس سره : « كما يجري في الفاعل المؤثّر أيضاً » . لا يخفى أنّ الفاعل المؤثّر ليس إلّا نفس العلّة التامّة ، وليست العلّة التامّة إلّا الفاعل المؤثّر وهو الواجب تعالى . * قوله قدس سره : « فيما يقع به العلّة » . أي في الوجود ؛ لما تقدّم من أنّ المجعول بالذات هو وجود المعلول ، فتكون العلّة الفاعليّة أقوى من معلولها في الوجود . * قوله قدس سره : « وفي غيرها لا يمكن الجزم بذلك ابتداء » .