علّة لوجود نفسه .
وهذا مع استحالته ، إن صحّ ، فهو من وجه ما نفس المطلوب .
فإنّ كلّ شيء يكون كافياً في أن يوجد ذاته ؛ فهو واجب الوجود ، وكان ليس واجب الوجود ، هذا خلف ، فبقى أن يكون خارجاً عنها . ولا يمكن أن يكون علّة ممكنة ، فإنّا جمعنا كلّ علّة ممكنة الوجود في هذه الجملة ، فهي إذا خارجة عنها ، وواجبة الوجود بذاتها . فقد انتهت الممكنات إلى علّة واجبة الوجود ، فليس لكلّ ممكن علّة ممكنة معه ، فوجود العلل الغير المتناهية في زمان واحد محال » « 1 » .
وقال شيخ الإشراق السهروردي : « . . . ثمّ لا يذهب الأنوار القائمة المرتّبة سلسلتها إلى غير النهاية ؛ لما عرفت من البرهان الموجب للنهاية في المترتّبات المجتمعة ، فيجب أن ينتهي الأنوار القائمة والعارضة البرازخ وهيئاتها إلى نور ، أي مجرّد عن جميع الموادّ ، القائم بذاته ، ليس وراءه نور وهو نور ، الأنوار ، لأنّ جميعها منه . . . » « 2 » .
المبحث الثالث : كلام الشيخ حسن زادة في استحالة التسلسل
ذكر الشيخ حسن زادة الآملي في تعليقته على الأسفار أنّ هناك أصلين في مبحث استحالة التسلسل :
الأصل الأوّل : ذكر فيه شرائط استحالة التسلسل ، من قبيل وجود أجزاء السلسلة بالفعل والترتّب العلّي والمعلولي بين أجزاء السلسلة ، كما تقدّم بيانه .
الأصل الثاني : وهو الأصل المأخوذ من كلمات العلّامة الميرزا أبي الحسن الشعراني - بحسب تعبير الشيخ حسن زادة - ويرمي هذا الأصل إلى أنّ
هامش
( 1 ) النجاة من الغرق في بحر الضلالات : ص 557 . .
( 2 ) حكمة الإشراق ( مع شرح قطب الدين شيرازي ) : ص 306 - 307 .