تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول ) تقريرا لدروس السيد كمال الحيدري — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الوجه الثاني : « إنّ المضافين يتوقّف كلّ واحد منهما على الآخر وهو دور ، ولا يقال : إنّ وجوب مقارنتهما لأجل أنّ العلّة الواحدة ( موجبة ) لهما معاً ، لأنّا نقول : هذا لا يصحّ على قول الفلاسفة ، لأنّ عندهم : الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد » « 1 » . وأورد عليه : إنّ المضافين يجب حصولهما معاً ، وكون كلّ واحد منهما مفتقراً إلى الآخر أمر محال « 2 » . الوجه الثالث : إنّ العلّية والمعلوليّة من باب المضاف ، والمضافان يوجدان معاً ، فالعلّية والمعلوليّة يوجبان المعيّة ، والمعيّة تنافي حصول التقدّم ، فوجب أن يمتنع حصول التقدّم بين العلّة وبين المعلول . وأورد عليه : « إنّ ذات العلّة وذات المعلول شيء ، وكون هذا علّة لذاك ، وكون ذاك معلولًا لهذا ، شيء آخر ، فالتضايف والمعيّة إنّما حصلت بينهما باعتبار كونهما علّة ومعلولًا ، أمّا إذا اعتبرنا الحقيقة المخصوصة التي لكلّ واحد منهما ، فبهذا الاعتبار يحصل التقدّم والتأخّر » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق .