للإنسان من شأنها ذلك وإن كان صنف غير البالغ لا يتّصف به . ويسمّى تقابل العدم والملكة بهذا الإطلاق : « حقيقيّا » .
وربما قيّد بالوقت [ 1 ] باشتراط أن يكون العدم في وقت الملكة [ 2 ] ، ويسمّى التقابل حينئذ ب « المشهوريّ » [ 3 ] . وعليه فمرودة الإنسان قبل أوان البلوغ ليست من عدم الملكة في شيء ، وكذا فقد العقرب للبصر ليس بعمى [ 4 ] .
وهو أشبه بالاصطلاح ، فلا يضرّ خروج الموارد الّتي يكون الموضوع فيها هو الجنس أو النوع من تقابل العدم والملكة [ 5 ] ، مع عدم دخولها في التقابلات الثلاثة الباقية ، وأقسام التقابل منحصرة في الأربعة .
هامش
( 1 ) كما صرّح المعلّم الأوّل باعتباره . راجع منطق أرسطو 1 : 64 - 65 .
( 2 ) أي : يشترط أن يكون عدم الملكة في وقت كان من شأن شخص الموضوع أن يتّصف بالملكة في نفس ذلك الوقت ، كالكوسج ، فإنّ كون الشخص كوسجا عدم اللحية عمّن من شأنه في ذلك الوقت أن يكون ملتحيا .
والمتأخّرون ألغوا هذا الشرط ، وقسّموا تقابل العدم والملكة إلى قسمين : 1 - ما لا يشترط فيه الوقت ، وهو تقابل العدم والملكة الحقيقيّ . 2 - ما يشترط فيه الوقت ، وهو تقابل العدم والملكة المشهوريّ .
( 3 ) قال الحكيم السبزواريّ : « ثمّ ذكرنا وجه تسميته بالمشهوريّ ، فإنّه المعروف عند الناس ، لا بالمعنى الأوّل ، فإنّه شيء يعرفه الخواصّ والتعميم عنهم . وهو اصطلاح قاطيغورياس ، يعني : أنّ المنطقيّين في مبحث المقولات العشر اصطلحوا عليه تسهيلا للمتعلّمين » .
شرح المنظومة : 117 .
( 4 ) على القول بأنّه فاقد للبصر . ولكن في بعض المصادر الحديثة أنّ للعقرب ثلاثة أزواج من العيون في كلّ من الجانبين وزوج من العيون في الوسط .
( 5 ) أي : من تقابل العدم والملكة المشهوريّ ، فإنّه أخصّ من الحقيقيّ ، لاختصاص المشهوريّ بما كان الموضوع هو الشخص القابل للاتّصاف بالملكة في نفس وقت اتّصافه بالعدم ، فالأمرد والملتحى في الإنسان قبل أوان البلوغ والأكمه والبصير في العقرب ليسا متقابلين بتقابل العدم والملكة المشهوريّ وإن كانا متقابلين بتقابل العدم والملكة الحقيقيّ .