تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

الفصل الثامن في تقابل التضايف

المتضايفان - كما تحصّل من التقسيم - أمران وجوديّان لا يعقل أحدهما إلّا مع تعقّل الآخر ، فهما على نسبة متكرّرة لا يعقل أحدهما إلّا مع تعقّل الآخر المعقول به . ولذلك يمتنع اجتماعهما في شيء من جهة واحدة ، لاستحالة دوران النسبة بين الشيء ونفسه . وقد أورد [ 1 ] على كون التضايف أحد أقسام التقابل الأربعة بأنّ مطلق التقابل من أقسام التضايف ، إذ المتقابلان بما هما متقابلان متضايفان ، فيكون عدّ التضايف من أقسام التقابل من قبيل جعل الشيء قسيما لقسمه . وأجيب عنه [ 2 ] بأنّ مفهوم التقابل من مصاديق التضايف ، ومصداق التضايف من أقسام التقابل ومصاديقه ، فالقسم من التضايف هو مفهوم التقابل ، والقسيم له هو مصداقه ، وكثيرا مّا يكون المفهوم الذهنيّ فردا لمقابله ، كمفهوم الجزئيّ
هامش
( 1 ) هذا الإيراد نسبه العلّامة إلى القدماء ، فراجع إيضاح المقاصد : 67 . وتعرّض له الفخر الرازيّ في المباحث المشرقيّة 1 : 101 ، والتفتازانيّ في شرح المقاصد 1 : 148 ، وصدر المتألّهين في الأسفار 2 : 110 وشرحه للهداية الأثيريّة : 227 . ( 2 ) كذا أجاب عنه صدر المتألّهين في الأسفار 2 : 110 - 111 ، وشرح الهداية : 277 . وأجاب عنه غيره من المحقّقين بوجوه أخر ، فراجع المباحث المشرقيّة 1 : 102 ، وشرح المقاصد 1 : 148 ، والتعليقات للشيخ الرئيس : 92 ، وإيضاح المقاصد : 67 .