التموّج [ 1 ] ، ولا نفس القلع والقرع [ 2 ] . وليس الصوت المحسوس خيالا في الحسّ معدوما في خارج الحسّ [ 3 ] .
والمذوقات : هي الطعوم المدركة بالذائقة ، وقد عدّوا بسائطها تسعة [ 4 ] ، وهي :
الحرافة ، والملاحة ، والمرارة ، والدسومة ، والحلاوة ، والتفه ، والعفوصة ، والقبض ، والحموضة ، وما عدا هذه الطعوم طعوم مركّبة منها .
والمشمومات : أنواع الروائح المحسوسة بالشامّة . وليس لأنواع الروائح الّتي ندركها أسماء عندنا نعرفها بها إلّا من جهة إضافتنا لها إلى موضوعاتها كما نقول :
« رائحة المسك » و « رائحة الورد » ، أو من جهة موافقتها للطبع ومخالفتها له كما نقول : « رائحة طيّبة » و « رائحة منتنة » ، أو من جهة نسبتها إلى الطعم كما نقول :
« رائحة حلوة » و « رائحة حامضة » . وهذا كلّه دليل ضعف الإنسان في شامّته ، كما ذكره الشيخ [ 5 ] .
والملموسات [ 6 ] : أنواع الكيفيّات المحسوسة بحسّ اللمس ، وقد عدّوا
هامش
- من الفنّ السادس من طبيعيّات الشفاء ، وكشف المراد : 220 ، والأسفار 4 : 98 ، والمباحث المشرقيّة 1 : 305 .
وأمّا المتكلّمون فقال صاحب المواقف - على ما في شرح المواقف : 260 - : « والحقّ أنّ ماهيّته بديهيّة مستغنية عن التعريف » . وقال التفتازانيّ في شرح المقاصد 1 : 216 :
« والصوت عندنا يحدث بمحض خلق اللّه تعالى من غير تأثير لتموّج الهواء والقرع والقلع كسائر الحوادث » .
( 1 )
و ( 2 ) هكذا في شرح حكمة العين : 298 .
( 3 ) راجع الفصل الخامس من المقالة الثانية من الفنّ السادس من طبيعيّات الشفاء .
( 4 ) راجع شرح المقاصد 1 : 221 ، وإيضاح المقاصد : 194 ، وشرح حكمة العين : 302 ، والفصل الرابع من المقالة الثانية من الفنّ السادس من طبيعيّات الشفاء ، والمحصّل : 233 .
( 5 ) في الفصل الرابع من المقالة الثانية من الفنّ السادس من طبيعيّات الشفاء ، حيث قال :
« ويشبه أن يكون حال إدراك الروائح من الناس كحال إدراك أشباح الأشياء وألوانها من الحيوانات الصلبة العين » .
( 6 ) والمحقّق الطوسيّ قدّم البحث عنها ، وقال العلّامة الحلّيّ في وجه تقديمه : « لمّا كانت -