تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
التموّج [ 1 ] ، ولا نفس القلع والقرع [ 2 ] . وليس الصوت المحسوس خيالا في الحسّ معدوما في خارج الحسّ [ 3 ] . والمذوقات : هي الطعوم المدركة بالذائقة ، وقد عدّوا بسائطها تسعة [ 4 ] ، وهي : الحرافة ، والملاحة ، والمرارة ، والدسومة ، والحلاوة ، والتفه ، والعفوصة ، والقبض ، والحموضة ، وما عدا هذه الطعوم طعوم مركّبة منها . والمشمومات : أنواع الروائح المحسوسة بالشامّة . وليس لأنواع الروائح الّتي ندركها أسماء عندنا نعرفها بها إلّا من جهة إضافتنا لها إلى موضوعاتها كما نقول : « رائحة المسك » و « رائحة الورد » ، أو من جهة موافقتها للطبع ومخالفتها له كما نقول : « رائحة طيّبة » و « رائحة منتنة » ، أو من جهة نسبتها إلى الطعم كما نقول : « رائحة حلوة » و « رائحة حامضة » . وهذا كلّه دليل ضعف الإنسان في شامّته ، كما ذكره الشيخ [ 5 ] . والملموسات [ 6 ] : أنواع الكيفيّات المحسوسة بحسّ اللمس ، وقد عدّوا
هامش
- من الفنّ السادس من طبيعيّات الشفاء ، وكشف المراد : 220 ، والأسفار 4 : 98 ، والمباحث المشرقيّة 1 : 305 . وأمّا المتكلّمون فقال صاحب المواقف - على ما في شرح المواقف : 260 - : « والحقّ أنّ ماهيّته بديهيّة مستغنية عن التعريف » . وقال التفتازانيّ في شرح المقاصد 1 : 216 : « والصوت عندنا يحدث بمحض خلق اللّه تعالى من غير تأثير لتموّج الهواء والقرع والقلع كسائر الحوادث » . ( 1 ) و ( 2 ) هكذا في شرح حكمة العين : 298 . ( 3 ) راجع الفصل الخامس من المقالة الثانية من الفنّ السادس من طبيعيّات الشفاء . ( 4 ) راجع شرح المقاصد 1 : 221 ، وإيضاح المقاصد : 194 ، وشرح حكمة العين : 302 ، والفصل الرابع من المقالة الثانية من الفنّ السادس من طبيعيّات الشفاء ، والمحصّل : 233 . ( 5 ) في الفصل الرابع من المقالة الثانية من الفنّ السادس من طبيعيّات الشفاء ، حيث قال : « ويشبه أن يكون حال إدراك الروائح من الناس كحال إدراك أشباح الأشياء وألوانها من الحيوانات الصلبة العين » . ( 6 ) والمحقّق الطوسيّ قدّم البحث عنها ، وقال العلّامة الحلّيّ في وجه تقديمه : « لمّا كانت -