تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

الفصل الثاني عشر في الكيفيّات المحسوسة [ 1 ]

ومن خاصّتها أنّ فعلها بطريق التشبيه - أي جعل الغير شبيها بنفسها - كما تجعل الحرارة مجاورها حارّا ، وكما يلقى السواد مثلا شبحه - أي مثاله - على العين . والكيفيّات المحسوسة تنقسم إلى : المبصرات ، والمسموعات ، والمذوقات ، والمشمومات ، والملموسات . والمبصرات : منها الألوان ، فالمشهور أنّها كيفيّات عينيّة موجودة في خارج الحسّ ، وأنّ البسيط منها البياض والسواد ، وباقي الألوان حاصلة من تركّبهما أقساما من التركيب . وقيل [ 2 ] : « الألوان البسيطة - الّتي هي الأصول - خمسة : السواد ، والبياض ، والحمرة ، والصفرة ، والخضرة . وباقي الألوان مركّب منها » . وقيل [ 3 ] : « اللون كيفيّة خياليّة لا وجود لها وراء الحسّ ، كالهالة وقوس قزح وغيرهما ، وهي حاصلة من أنواع اختلاط الهواء بالأجسام المشفّة أو انعكاس منها » .
هامش
( 1 ) قال شارح المواقف في وجه تقديمها على سائر الأقسام : « لأنها أظهر الأقسام الأربعة » ، راجع شرح المواقف : 235 . ( 2 ) والقائل هم المعتزلة على ما نقل في المحصّل : 232 . ( 3 ) والقائل هو بعض القدماء على ما نقل في شرح المواقف : 253 . وتعرّض له وللإجابة عليه الشيخ الرئيس في الفصل الرابع من المقالة الثالثة من الفنّ السادس من طبيعيّات الشفاء .
نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 195 | السيد محمدحسين الطباطبائي