تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

الفصل السابع في إثبات الصور النوعيّة [ 1 ] وهي الصور الجوهريّة المنوّعة لجوهر الجسم المطلق

إنّا نجد في الأجسام اختلافا من حيث صدق مفاهيم عليها ، هي بيّنة الثبوت لها ، ممتنعة الانفكاك عنها ، فإنّا لا نقدر أن نتصوّر جسما دون أن نتصوّره مثلا عنصرا أو مركّبا معدنيّا أو شجرا أو حيوانا وهكذا ، وتلبّس الجسم بهذه المفاهيم على هذا النحو أمارة كونها من مقوّماته ، ولمّا كان كلّ منها أخصّ من الجسم وهي مقوّمة لجوهر ذاته فيحصل بانضمام كلّ منها إليه نوع منه ، ولا يقوّم الجوهر إلّا جوهر ، فهي صور جوهريّة منوّعة [ 2 ] .
هامش
( 1 ) هذا مذهب الحكماء المشّائين على ما نقل عنهم في الأسفار 5 : 157 . وخالفهم الشيخ الإشراقيّ تبعا للأقدمين ، حيث قال في المطارحات : 284 : « وأمّا الصورة فالقدماء يرون أنّ كلّ ما ينطبع في شيء هو عرض ، ويتأبّون عن تسمية المنطبع في المحلّ جوهرا » . وقال في حكمة الإشراق : 88 : « والحقّ مع الأقدمين في هذه المسألة » . وقال صدر المتألّهين في شرحه للهداية الأثيريّة : 65 - بعد تحرير محلّ النزاع - : « فيه خلاف بين أتباع المعلّم الأوّل من المشّائين ومنهم الشيخ الرئيس ومن في طبقته وبين الأقدمين من اليونانيّين كهرمس وفيثاغورس وأفلاطون وحكماء الفرس والرواقيّين ومن تابعهم كصاحب حكمة الإشراق » . ( 2 ) هذه ثانية الحجج المنقولة في الأسفار 5 : 166 .