و الجواب عنه : أنّ الحق ، كما سيأتي ، أنّ الصّور الإدراكيّة ( 1 ) الجزئيّة غير مادّيّة ، بل مجرّدة تجرّدا مثاليا ، فيها آثار المادّة من مقدار و شكل و غيرهما دون نفس المادّة ، فهي حاصلة للنّفس في مرتبة تجرّدها المثاليّ ، من غير أن تنطبع في جزء بدنيّ أو قوّة متعلّقة بجزء بدنيّ ، و أمّا الأفعال و الإنفعالات الحاصلة في مرحلة المادّة عند الإحساس بشيء أو عند تخيّله ، فإنّما هي معدّات تتهيّأ بها النّفس لحصول الصّور العلميّة الجزئيّة المثاليّة عندها .
الإشكال السّادس : أنّ علماء الطّبيعة بيّنوا : أنّ الإحساس و التّخيّل بحصول صور الأجسام المادّيّة بمالها من النّسب و الخصوصيّات الخارجيّة في الأعضاء الحاسّة و انتقالها إلى الدماغ ، مع مالها من التّصرّف فيها بحسب طبائعها الخاصّة . و الإنسان ينتقل إلى خصوصيّة مقاديرها و أبعادها و أشكالها بنوع من المقايسة بين أجزاء الصّورة الحاصلة عنده ، على ما فصّلوه في محلّه . و مع ذلك لا مجال للقول بحضور الماهيّات الخارجيّة بانفسها في الأذهان .
و الجواب عنه : أنّ ما ذكروه من الفعل و الإنفعال المادّيّ عند حصول العلم بالجزئيّات في محلّه ، لكن هذه الصّور المنطبعة المغايرة للمعلومات الخارجيّة ليست هي المعلومة بالذّات ، بل هي معدّات تهيّىء النّفس لحضور الماهيّات الخارجيّة عندها بوجود مثاليّ غير مادّيّ ، و إلّا لزمت السّفسطة لمكان المغايرة بين الصّور الحاصلة في اعضاء الحسّ و التخيّل و بين ذوات الصّور .
بل هذا من أقوى الحجج على حصول الماهيّات بانفسها عند الإنسان بوجود غير
هامش
( 1 ) - ادراكات انسان از خارج بر سه قسم است و سه مرتبه دارد :
1 . صورتهاى حسى عبارت است از آن صورتهايى كه در حال مواجهه و ارتباط مستقيم ذهن با خارج با به كار افتادن يكى از حواس پنجگانه در ذهن منعكس مىشود ؛
2 . صورتهاى خيالى : صورت حسى پس از محو شدن ، اثرى از خود در ذهن به جاى مىگذارد ؛
3 . صورتهاى عقلى : ذهن انسان مىتواند پس از ادراك چند صورت حسى و خيالى جزئى ، صورت كلىاى بسازد كه بر مصاديق عديده حمل شود .
آنچه در اشكال پنجم مورد بحث است تنها صورتهاى حسى و خيالى است كه داراى مقدار است ، امّا صورتهاى عقلى مقدار ندارد تا متصف به بزرگى و كوچكى شوند و در صورتهاى حسى و خيالى متصف به كلى نمىشوند . مرحوم علامه ( قدّس سرّه ) فرمودهاند كه چون ادراك اين حكم ماده ، يعنى عدم انطباع بزرگ در كوچك را ندارد معلوم مىشود كه مادى نيست ، بلكه مجرد است . اصول فلسفه و روش رئاليسم ، ج 1 ص 59 .