الفصل الثّامن في أنّه لا تمايز و لا علّيّة في العدم ( 1 )
أمّا عدم التّمايز ، فلأنّه فرع الثّبوت و الشّيئيّة ، و لا ثبوت و لا شيئيّة في العدم . نعم ربّما يتميّز عدم من عدم بإضافة الوهم ايّاه إلى الملكات و اقسام الوجود ، فيتميّز بذلك عدم من عدم ، كعدم البصر ، و عدم السّمع ، و عدم زيد ، و عدم عمرو ، و امّا العدم المطلق فلا تميّز فيه .
و أمّا عدم العلّيّة في العدم ، فلبطلانه و انتفاء شيئيّته و قولهم : « عدم العلّة علّة لعدم المعلول » قول على سبيل التّقريب و المجاز ، فقولهم مثلا : « لم يكن غيم فلم يكن مطر » معناه بالحقيقة : أنّه لم يتحقّق العلّيّة الّتي بين وجود الغيم و وجود المطر . و هذا - كما قيل - نظير إجراء أحكام القضايا الموجبة في السّالبة ، ( 2 ) فيقال : « سالبة حمليّة » و « سالبة شرطيّة » و نحو ذلك ، و إنّما فيها سلب الحمل و سلب الشّرط .
هامش
( 1 ) - در عدم دو حيثيت است . مفهوم عدم به حمل اوّلى معدوم است ، ولى به حمل شايع موجود است . بحث از عدم و احكام آن در فلسفه كه موضوع آن موجود مطلق است يك بحث استطرادى است و نمىتوان آن را از مسائل اين علم به شمار آورد ، مگر اينكه به گونهاى به وجود و احكام وجود بازگردد .
( 2 ) - اسناد عليت به اعدام ، همانند اسناد حكم قضاياى موجبه به قضاياى سالبه است ، زيرا در « قضاياى سالبه چيزى بر چيزى حمل نمىشود ، بلكه اين قضايا در واقع ، سلب حمل را بيان مىكنند نه حمل سلب را ، و ازاين رو حمليه يا شرطيه متصله ناميدن قضاياى سالبه از روى مجاز و به دليل شباهت آنها به قضاياى موجبه است .